نشر

حين عجزت اليدان… نطقت الألوان

وُلدت ريم بحُلمٍ كبير، لكن بيدين ضعيفتين لا تتحركان كما تشاء.
كانت تنظر إلى الفرشاة وتتمنى أن تمسكها…
لكن الحياة قررت أن تختبرها بطريقة مختلفة.

في البداية، بكت كثيرًا.
كانت ترى الأطفال يرسمون، وهي تكتفي بالمشاهدة.
لكنها لم تستسلم.
قالت يومًا لأمها:

“إذا لم أستطع أن أرسم بيدي… فسأرسم بروحي.”

بدأت تتدرّب على الرسم بفمها.
كانت البداية صعبة، لكن مع كل لوحة كانت تُثبت أن الإرادة أقوى من الإعاقة.
كانت تمسك الفرشاة بين شفتيها وتُبدع لوحات مدهشة مليئة بالأمل والضوء.

لم تكن ترسم لتُبهر الناس، بل لترسل رسالة:

“ليس المهم كيف ترسم… المهم لماذا ترسم.”

اليوم، ريم تُعلّم الأطفال ذوي الإعاقات أن الفن لا يحتاج يدين، بل قلبًا لا يعرف الاستسلام.
لوحاتها تُعرض في معارض محلية وعالمية، وكل من يراها يشعر أن فيها شيئًا من المعجزة.

تحوّلت إعاقتها إلى رسالة إنسانية تُذكّر الجميع بأن الجمال يولد أحيانًا من العجز،
وأن الفرشاة ليست أداة في اليد، بل صوت من القلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *